السلام عليكم الحمدلله
كانت عظمة أخلاق الرسول عليه السلام ملهمة لمن حوله، فهي مصدر غني للقواعد المثالية االتي ينادي بها علماء النفس الحديث اليوم بالإيتكيت، كان يُلقب بين قومه بالصادق الأمين قبل نزول البعثة عليه؛ لِما تمتع به من صدق وأمانة منذ نعومة أظفاره، وكانوا يُحكّموه في نزاعاتهم ويستودعوه أماناتهم ويحفظها لهم، ولم يغدر بهم يوماً. حين جاء يوم الهجرة طلب الرسول عليه السلام من علي بن أي طالب أن يردّ الأمانات إلى أهلها، كان أوّل ما دعا له الرسول الكريم في أول بعثته هي الالتزام بالأمانة: أمانة القول، وأمانة العمل، وأمانة العبادة، وأمانة حفظ الجوارح من المعاصي، وأمانة الودائع، فلم يُحفظ أنّه غدر أو أخلّ الأمانة بأحد، كما اشتهر عليه السلام بالصدق، فكان الرّسول عليه السلام أسوةً وقدوةَ في الصدق، فهي من أعظم الصفات التي لازمت الرسول الكريم، حتى أشدّ أعدائه الكفار من بني قريش شهدوا له بالصدق وحُسن الأمانة (2)، ويكفي أنّ الله عز وجل وصفه بالقرآن كذلك، (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
أخلاق الرسول عليه الصلاة مع أهل بيته
قال عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) > سنن الترمذي < إذا تأملنا هذا الحديث نستطيع أن نشعر بالطريقة التي تعامل بها الرسول الأمين مع أهل بيته، فكان كريم الخلق، عُرف بحسن المعاشرة لهم، وهو رؤوفٌ بهم يساعدهم في أمور حياتهم، ودود، ولطيف، ورحيمٌ بهم، وكان يمازح زوجاته ويلاطفهن مثلاً كان يرقق عائشة بقوله يا حميراء؛ لأن وجهها كان أحمر اللون أو يناديها بعائش، وينادي لها بنات الأنصار لتلعب معهنّ. وكان عليه الصلاة والسلام يحترم باقي زوجاته ويعدل بينهنّ ويتحمل غيرة بعضهن البعض، ويقدرهنّ ويبرهن في حياتهن وحتى بعد وفاتهن، فاستمر يواصل صديقات السيدة خديجة حتى بعد مماتها براً بها. كان عليه السلام يحترم بناته جُلّ الاحترام كان يقف لهنّ احتراماً عند مجيئهن، وكان يداعب أطفاله وأحفاده الحسن والحسين، فكانوا يركبون على ظهره وهو يصلي فلا يزعجهم ويبقى ساجداً حتى يفرغوا من اللّعب. كان يقضي حاجته بنفسه فيخيط ثوبه ويُصلح نعله
أخلاق الرسول عليه السلام مع الأطفال والخدم
كان الرسول عليه السلام عندما يمر بالأطفال يلقي السلام عليهم ويلاعبهم، وإذا سمع بكاء طفل أثناء الصلاة أسرع بإنهاء الصلاة حتى لا يشق على أمه، وكان عليه السلام يحمل حفيده وهو يصلّي بالناس إذا قام حمله وإذا سجد وضعه، و يُروى أن الرسول الكريم كان يخطب الناس على المنبر فقدما حفيداه الحسن والحسين يمشيان ويعثران فنزل الرسول عليه السلام من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه
أثرُ تواضعِهِ صلى الله عليه وسلم في دعوته، فمن ذلك ما يرويه عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «رحلت إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيته، فو الله إنَّهُ لَعَامِدٌ بِي إلَيْهِ، إذْ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ كَبِيرَةٌ، فَاسْتَوْقَفتْهُ، فَوَقَفَ لَهَا طَوِيلاً تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِمَلِكِ. قَالَ: ثُمَّ مَضَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إذَا دَخَلَ بِي بَيْتَهُ تَنَاوَلَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفاً، فَقَذَفَهَا إلَيَّ، فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذِهِ. قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أَنْتَ فَاجْلِسْ عَلَيْهَا. فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ. فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِأَمْرِ مَلِكٍ!... وَعَرَفْتُ أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَسْلَمْتُ»[الروض الأنف]. فانبهر عدي بتواضعه صلى الله عليه وسلم وتبيّن منه صدق نبوته وأنه ليس بملك، إذ طال وقوفه مع امرأة لا يأبه بها الملوك، ثم أكد النبيُّ صلى الله عليه وسلم تواضعه بجلوسه على الأرض وإعطائه الوسادة لعدي، وكان انبهاره بتواضعه صلى الله عليه وسلم سبباً في إسلامه
كانت عظمة أخلاق الرسول عليه السلام ملهمة لمن حوله، فهي مصدر غني للقواعد المثالية االتي ينادي بها علماء النفس الحديث اليوم بالإيتكيت، كان يُلقب بين قومه بالصادق الأمين قبل نزول البعثة عليه؛ لِما تمتع به من صدق وأمانة منذ نعومة أظفاره، وكانوا يُحكّموه في نزاعاتهم ويستودعوه أماناتهم ويحفظها لهم، ولم يغدر بهم يوماً. حين جاء يوم الهجرة طلب الرسول عليه السلام من علي بن أي طالب أن يردّ الأمانات إلى أهلها، كان أوّل ما دعا له الرسول الكريم في أول بعثته هي الالتزام بالأمانة: أمانة القول، وأمانة العمل، وأمانة العبادة، وأمانة حفظ الجوارح من المعاصي، وأمانة الودائع، فلم يُحفظ أنّه غدر أو أخلّ الأمانة بأحد، كما اشتهر عليه السلام بالصدق، فكان الرّسول عليه السلام أسوةً وقدوةَ في الصدق، فهي من أعظم الصفات التي لازمت الرسول الكريم، حتى أشدّ أعدائه الكفار من بني قريش شهدوا له بالصدق وحُسن الأمانة (2)، ويكفي أنّ الله عز وجل وصفه بالقرآن كذلك، (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
أخلاق الرسول عليه الصلاة مع أهل بيته
قال عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) > سنن الترمذي < إذا تأملنا هذا الحديث نستطيع أن نشعر بالطريقة التي تعامل بها الرسول الأمين مع أهل بيته، فكان كريم الخلق، عُرف بحسن المعاشرة لهم، وهو رؤوفٌ بهم يساعدهم في أمور حياتهم، ودود، ولطيف، ورحيمٌ بهم، وكان يمازح زوجاته ويلاطفهن مثلاً كان يرقق عائشة بقوله يا حميراء؛ لأن وجهها كان أحمر اللون أو يناديها بعائش، وينادي لها بنات الأنصار لتلعب معهنّ. وكان عليه الصلاة والسلام يحترم باقي زوجاته ويعدل بينهنّ ويتحمل غيرة بعضهن البعض، ويقدرهنّ ويبرهن في حياتهن وحتى بعد وفاتهن، فاستمر يواصل صديقات السيدة خديجة حتى بعد مماتها براً بها. كان عليه السلام يحترم بناته جُلّ الاحترام كان يقف لهنّ احتراماً عند مجيئهن، وكان يداعب أطفاله وأحفاده الحسن والحسين، فكانوا يركبون على ظهره وهو يصلي فلا يزعجهم ويبقى ساجداً حتى يفرغوا من اللّعب. كان يقضي حاجته بنفسه فيخيط ثوبه ويُصلح نعله
أخلاق الرسول عليه السلام مع الأطفال والخدم
كان الرسول عليه السلام عندما يمر بالأطفال يلقي السلام عليهم ويلاعبهم، وإذا سمع بكاء طفل أثناء الصلاة أسرع بإنهاء الصلاة حتى لا يشق على أمه، وكان عليه السلام يحمل حفيده وهو يصلّي بالناس إذا قام حمله وإذا سجد وضعه، و يُروى أن الرسول الكريم كان يخطب الناس على المنبر فقدما حفيداه الحسن والحسين يمشيان ويعثران فنزل الرسول عليه السلام من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه
أثرُ تواضعِهِ صلى الله عليه وسلم في دعوته، فمن ذلك ما يرويه عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «رحلت إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيته، فو الله إنَّهُ لَعَامِدٌ بِي إلَيْهِ، إذْ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ كَبِيرَةٌ، فَاسْتَوْقَفتْهُ، فَوَقَفَ لَهَا طَوِيلاً تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِمَلِكِ. قَالَ: ثُمَّ مَضَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إذَا دَخَلَ بِي بَيْتَهُ تَنَاوَلَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفاً، فَقَذَفَهَا إلَيَّ، فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذِهِ. قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أَنْتَ فَاجْلِسْ عَلَيْهَا. فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ. فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِأَمْرِ مَلِكٍ!... وَعَرَفْتُ أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَسْلَمْتُ»[الروض الأنف]. فانبهر عدي بتواضعه صلى الله عليه وسلم وتبيّن منه صدق نبوته وأنه ليس بملك، إذ طال وقوفه مع امرأة لا يأبه بها الملوك، ثم أكد النبيُّ صلى الله عليه وسلم تواضعه بجلوسه على الأرض وإعطائه الوسادة لعدي، وكان انبهاره بتواضعه صلى الله عليه وسلم سبباً في إسلامه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق